الأحد، 14 سبتمبر، 2014

عضلة قلب

... هناك لحظات كثيرة تمر على الإنسان
 يشعر فيها انه ضعيف جدا .. أنه وحيد .. ومهمش ..
إحساس صعب جدا .. كل ما يوده ..هو قليلا من الاحتواء .. قليلا من الاهتمام
..دعني اهمس لك ..ليس قليلا بل الكثير الكثير الكثير ..
عله يشعر أخيرا بالراحة ..
آخ يا صديقي ..ماذا يفعل المرأ حينما لايجد كل ذلك ؟!
هل يسأله من الناس ..هل يكتم احاسيسه وما يدور في نفسه ...
 مصاعب الحياة تصبح لينه ويسيرة اذا كان قلبك قويا بما فيه الكفاية ..
وعضلة قلبك لا تصبح قوية إلا اذا مرنها الحب ..

اليوم قرأت قصيدة جميلة جدا ..
في الحقيقة لامست شيء بداخلي وجعلتني أرددها وأكرر أبيتها بتأمل ..
وأتعجب لهذا الشاعر!!
 كيف استطاع صياغة مشكلة إنسانية في حوار بسيط لحجر كان يناجي نفسه في أحدى الليالي المظلمة


إليكم القصيدة ......

سمع الليل ذو النجوم أنينا وهو يغشى المدينة البيضاء
فانحنى فوقها كمسترق الهمس يطيل السكوت والإصغاء
فراى أهلها نياما كأهل الكـ هف لا جلبة ولا ضوضاء
ورأى السدّ خلفها محكم البنيان والماء يشبه الصحراء
كان ذاك الأنين من حجر في السد ّ يشكو المقادر العمياء
أيّ شأن يقول في الكون شأني لست شيئا فيه ولست هباء
لا رخام أنا فأنحت تمثالا، ولا صخرة تكون بناء
لست أرضا فأرشف الماء ، أو ماء فأروي الحدائق الغنّاء
لست درا تنافس الغادة الحد سناء فيه المليحة الحسناء
لا أنا دمعة ولا أنا عين، لست خالا أو وجنة حمراء
حجر أغبر أنا وحقير لا جمالا ، لا حكمة ، لا مضاء
فلأغادر هذا الوجود وأمضي بسلام ، إني كرهت البقاء
وهوى من مكانه ، وهو يشكو الأرض والشهب والدجى والسماء
فتح الفجر جفنه... فإذاالطوفان يغشى ((المدينة البيضاء))


 
بداخل كل إنسان عالم ... لكن القليل جدا من يكتشف روعة عالمه