الثلاثاء، 12 مايو، 2015

ناس زي محطة سفر




وقفة تأمل ... وقفتها بعد كل السنوات التي مضت ...
هناك موضوع يثير اهتمامي على الدوام وتساؤل يراودني كثيرا في فترات متفاوته من حياتي
... كيف  لأناس أن يأتو لحياتك فجأه ثم يذهبوا فجأه كما أتو ..
وأين تذهب تلك المشاعر التي تعتقد أنها أقوى من أي شيء .. مالذي يحدث لها
هل تزداد ؟! .. تموت ؟! .. أم ترقد في سبات عميق في انتظار لحظة تستيقظ فيها من جديد ؟!
قد يكون تعبير المحطه هو أفضل تعبير لكل الأناس اللذين قابلتهم في حياتي وأقصد الذين يأتون
في فترة ما ثم يذهبون كما لو أنهم لم يأتو مطلقا ..
في الوقت الذي امسك فيها بيد صديقتي في المتوسطه وأعاهدها اننا سنظل وسنكمل دراستنا سويا
ثم لا يحدث شيء من هذا العهد .. وتذهب هي وأذهب أنا ولا تحضر إلا الذكرى ...
وتستمر التساؤلات عن كل اصدقائك وأحبائك هل سيذهبون حقا ؟! هل من الممكن لكل  هذه الأوقات
الجميله والممتعه أن تتحول في لحظة ما  إلى مجرد مشاهد في أرشيف اللذاكرة
.. لا ازال اذكر اثناء ذهابي للحج .. حينما تعرفت على امرأه اندنوسيه محامية ومثقفة ..ومرحه جدا
ورغم انها لا تجيد العربيه وأنا لا أجيد الانجليزيه فقد نشأت بيننا لغة جديده مثيرة للضحك ..
رغم فارق السن الذي كان بيننا الى ان روحها المرحه وكل المواقف الممتعه والمضحكه التي جمعتنا
جعلتني اشعر بأني اعرفها منذ فترة طويييله .. ولا أخفي عليك كنت أشعر بأن هذه العلاقة ستدوم طويلا
حتى بعد عودتي من الحج  ، ولكن حدث ما حدث  ، ولم يبقى سوى بعض من الرسائل القصيره كآخر
محاولة للابقاء على أواصر المعرفه الجميله والمربوطه بأجمل ذكرى .



بداخل كل إنسان عالم ... لكن القليل جدا من يكتشف روعة عالمه